الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

21

تفسير روح البيان

يعنى [ پديد كرديم در زمين راهها از هر موضعي بموضعي ] لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إرادة ان تهتدوا بها إلى مقاصدكم ومنازلكم قال بعضهم خذوا الطريق ولو دارت واسكنوا المدن ولو جارت وتزوجوا البكر ولو بارت اى ولو كانت البكر بورا اى فاسدة هالكة لا خير فيها زن نو كن اى دوست هر نو بهار * كه تقويم پارين نيايد بكار وَعَلاماتٍ اى وجعل فيها معالم يستدل بها السابلة وهي القوم المختلفة على الطريق بالنهار من جبل وسهل ومياه وأشجار وريح كما قال الامام رأيت جماعة يشمون التراب وبواسطة ذلك الشم يتعرفون الطرقات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ بالليل في البراري والبحار حيث لا علامة غيره ولعل الضمير لقريش فإنهم كانوا كثيرى التردد للتجارة مشهورين بالاهتداء بالنجوم في أسفارهم وصرف النظم عن سنن الخطاب وتقديم النجم واقحام الضمير للتخصيص كأنه قيل وبالنجم خصوصا هؤلاء يهتدون فالاعتبار بذلك الزم لهم والشكر عليه أوجب عليهم والمراد بالنجم الجنس أو هو الثريا والفرقدان وبنات نعش والجدى وذلك لأنها تعلم بها الجهات ليلا لأنها دائرة حول القطب الشمالي فهي لا تغيب والقطب في وسط بنات نعش الصغرى والجدى هو النجم المفرد الذي في طرفها والفرقدان هما النجمان اللذان في الطرف الآخر . وهما من النعس والجدى من البنات ويقرب من بنات نعش الصغرى بنات نعش الكبرى وهي سبعة أيضا أربعة نعش وثلاث بنات وبإزاء الأوسط من البنات السهى وهو كوكب خفى صغير كانت الصحابة رضى اللّه عنهم تمتحن فيه أبصارهم كذ في التكملة لابن عسكر قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه تعلموا من النجوم ما تهتدون به في طرقكم وقبلتكم ثم كفوا وتعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم قيل أول من نظر في النجوم والحساب إدريس النبي عليه السلام قال بعض السلف العلوم أربعة الفقه للأديان والطب للأبدان والنجوم للأزمان والنحو للسان واما قوله عليه السلام ( من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر ) اى تعلم قطعة منه فقد قال الحافظ المنهي عنه من علم النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية من مستقبل الزمان كمجيئ المطر ووقوع الثلج وهبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك ويزعمون أنهم يدركون هذا بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الزمان دون بعض وهذا علم استأثر اللّه به لا يعلمه أحد غيره كما حكى انه لما وقع قران الكواكب السبعة في دقيقة من الدرجة الثالثة من الميزان سنة احدى وثمانين وخمسمائة حكم المنجمون بخراب الربع المسكون من الرياح وكان وقت البيدر ولم يتحرك ريح ولم يقدر الدهاقين على رفع الحبوب ولذا استوصى تلميذ من شيخه بعد التكميل عند افتراقه فقال ان أردت ان لا تحزن ابدا فلا تصحب منجما وان أردت ان تبقى لذة فمك فلا تصحب طبيبا قال الشيخ [ منجمى بخانه خود در آمد مرد بيگانه را ديد با زن أو بهم نشسته دشنام داد وسقط گفت وفتنه وآشوب برخاست صاحب دلى برين حال واقف شد وگفت تو بر أوج فلك چه دانى چيست * چو ندانى كه در سراى تو كيست فاما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة وكم مضى وكم بقي فإنه غير داخل في النهى انتهى كلام الحافظ مع زيادة يقول الفقير أصحاب النظر والاستدلال